ابراهيم السيف
398
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ولما لم يكتف بهذا القدر رأى أن يتوجه إلى جبل طيء جهة حائل وهي رحلته الثالثة وكان الشّيخ صالح آل بنيان أحد علماء هذه البلاد يجلس للطّلبة فقدم عليه ولازمه سنة ثمّ عاد إلى بريدة إلى شيخه الشّيخ محمّد بن سليم . أعماله : بعد عودته من منطقة حائل كان إمام الجامع الكبير في بلد وهطان أستاذ المترجم له قد بلغ من الكبر عتيا ، ورقّ عظمه ، ولا يستطيع القيام بالإمامة ، فقدم جماعة البلد وطلبوا من شيخه محمّد بن سليم إلزامه بالإمامة والجلوس للأخوان للتّدريس ، فألزمه بذلك ، فامتثل أمر شيخه ، والتزم بالإمامة والتّدريس . ولما قدم جلالة الإمام عبد العزيز آل سعود بريدة وقدمت للسلام على جلالته وفود الحاضرة والبادية كان ممن قدم الأمير تركي الضيط من أمراء عتيبة ، وذلك عام 1336 طلب من الإمام معلما لبلدهم في عالية نجد ، فاستدعى الملك عبد العزيز المترجم له وألزمه أن يتوجه مع الأمير الضيط لتعليم عشيرته وإرشادهم ، فلبى أمر الملك وتوجه معهم ، وأقام عندهم ستة شهور . ثمّ صدر الأمر عليه بالتوجه إلى بلد نفي « 1 » لنفس المهمّة ، فنفذ الأمر ، وأخذ رحمه اللّه يتنقل بين وطنه وبين هذا البلد سنتين ، ثمّ
--> ( 1 ) عمرة لذوي ثبيت بن عتيبة بمنطقة الدوادمي في إمارة الرياض .